الشيخ علي الكوراني العاملي

157

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله أمنا الهداة أو من غيرن . . االخ . وفي أمالي المفيد / 288 : « لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ، قال لي : يا علي إنه قد جاء نصر الله والفتح . يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي ، وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن وأخذوا بالشبهات ، واستحلوا الخمر بالنبيذ والبخس بالزكاة ، والسحت بالهدية ! قلت : يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل ردة أم أهل فتنة ؟ قال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منا ، بنا فتح الله وبنا يختم الله ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف الله بين القلوب بعد الفتنة . فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا من فضله » . أقول : الختم في الحديث بمعنى بلوغ الأوج في إثمار المشروع الإلهي وتحقيق هدفه . والحديث يعني أن نبوة نبينا صلى الله عليه وآله كانت افتتاحاً لمشروع الإسلام ، وأنه سيصل إلى أوجه على يد الإمام المهدي عليه السلام . قال عز وجل بقوله : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ . وما من سِرٍّ إلا والمهدي عليه السلام يختمه روى ابن شعبة الحراني رحمه الله في تحف العقول / 171 ، وبشارة المصطفى / 24 ، خلاصة وصية أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد عليه السلام ، وهي طويلة مليئة بالعلم والحكمة ، جاء فيها : « عن سعيد بن زيد بن أرطاة ، قال : لقيت كميل بن زياد وسألته عن فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ألا أخبرك بوصية أوصاني بها يوماً ، هي خير لك من الدنيا بما فيها ؟ فقلت : بلى . قال : قال لي علي عليه السلام : يا كميل ، سمِّ كل يوم باسم الله ، وقل : لاحول ولا قوة إلا بالله ، وتوكل على الله ، واذكرنا وسمِّ بأسمائنا . . . يا كميل ، إن رسول صلى الله عليه وآله أدبه الله عز وجل وهو عليه السلام أدبني ، وأنا أؤدب المؤمنين وأورث الأدب المكرمين . يا كميل ، ما من علم إلا وأنا أفتحه ، وما من سر إلا والقائم عليه السلام يختمه . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . يا كميل ، لا تأخذ إلا عنا تكن منا . يا كميل ، ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة . . .